الضغوط الدراسية على الطلاب الدوليين وكيفية التخلص منها

في السنوات القليلة الماضية وبسبب كثير من الأوضاع الصعبة والغير مستقرة في عالمنا العربي فضلا عن الرغبة المتزايدة من الشباب في تطوير ذاته؛ تزايدت أعداد الشباب العربي المسافر إلى الخارج بهدف الدراسة، وذلك أملا منهم في اللحاق بأحلامهم الكبيرة في الحصول على تعليم ذي جودة عالية يترافق معه شهادة معتمدة يمكن أن توفر لهم في الأخير فرصا رائدة في التوظيف فضلا عن تطوير الذات والوقوف على أرض صلبة من العلم  والمعرفة، وخلال رحلة الطلاب الدوليين من أجل الوصول إلى كل هذه الأحلام ربما يتعرضون لكثير من المصاعب و الضغوط الدراسية والاجتماعية التي تحول بينهم وبين بلوغ ما يريدون بطريقة يسيرة، لذلك نحاول من خلال هذا المقال بيان الضغوط والمشكلات النفسية التي يمكن أن تواجه الطلاب، ومن ثم نحاول أن نضع حلولا عملية يمكن أن تحررهم مما يعانون.

المعرفة القاصرة

أولى الضغوط الدراسية التي يمكن أن تواجه الطالب الدولي هو جهله بالمكان الذي يدرس فيه، وأعني بالمكان هنا الدولة وكذلك المدينة وكذلك الجامعة أو المؤسسة التعليمية، إن جهل الطالب قصورا معرفيا بأحد هذه العناصر وعدم إحاطته بمعلومات كافية عنها قد يعرضه لصعوبات جمة في التعامل مع المجتمع والوصول إلى العناوين والأماكن والتأقلم مع البيئة التعليمية بشكل عام مما يمثل ضغطا شديدا عليه هو في غنى عنه، لذا فإنه يفضل لكل طالب دولي مقدم على السفر إلى الخارج أن يقرأ عن الدولة التي سيسافر إليها وأن يتعرف على المدينة التي سيقيم بها وكذلك الجامعة أو المؤسسة، وبهذا فإنه حتما يخفف الضغط عن ذاته ويوفر جهده ووقته لأشياء أخرى أهم.

الغربة وافتقاد الوطن

إحدى أكثر الضغوط الدراسية التي يمكن أن يعاني منها الطلاب الدوليين هو افتقاد وطنهم ومجتمعهم والاحساس بالغربة والانعزال، وهذا بالتأكيد مما يصرف عن المذاكرة والدراسة بشكل جيد، وعلاج هذا الضغط يمكن أن يتمثل في التواصل الدائم مع الأصدقاء والأهل عبر وسائل الاتصال الحديثة، وكذلك التصالح مع النفس بأنك هنا من أجل هدف سام لابد أن يهون في سبيله كل فقد، كما يجب أن يعلم كل مستجد في الغربة أنها كأي شيء فيج بدايته يكون قاس، لكن الأمر يبدأ في الخفوت مع الانشغال وتوجيه الجهد صوب الغرض الذي أتيت من أجله إلى هذا البلد.

اللغة

تمثل لغة البلد المضيف بالنسبة للطالب الدولي مشكلة ما في بداية وجوده، إذ يتحتم عليه تعلمها وإتقانها من أجل زيادة فرصه في التأقلم المجتمعي والمعيشي فضلا عن الجانب الدراسي إن كانت لغة البلد المضيف هي لغة الدراسة، الأمر الذي يمثل ضغطا على الطالب، والحل لهذه المعضلة يكمن في ضرورة الإعداد المبكر لأمر اللغة وتعلمها، وإن تأخر الإعداد فيجب الانضواء تحت برامج جيدة لتعليم اللغة في البلد المضيف.

الأعباء المالية

تمثل مرحلة أخرى من مراحل الضغوط الدراسية على الطلاب الدوليين، التكاليف المعيشية في الدول الأجنبية مرتفعة بالتأكيد عن تكاليف المعيشة لدينا، ومن هنا يظهر هاجس متزايد في نفس الطالب اسمه المال وكيفية ترشيد إنفاقه والتحكم في وتيرته، والحل لهذا الضغط ربما يكمن في إيجاد عمل جزئي بجانب الدراسة أو اللجوء إلى خطط إنفاق رشيدة تراعى عدم اجتياز الحدود المالية المتاحة للطالب.

الجانب الاجتماعي

ربما من المهم على الطالب الدولي أن يتأقلم مع المجتمع الجديد الذي سينضم له، لكن هناك بعض الطلاب تدور في نفوسهم حرب مستعرة بين التخلي عن قيمهم وتقاليدهم في سبيل محاكاة المجتمع الجديد الذي سينضمون إليه أو الانعزال والحفاظ على الذات أن يمسها أي تغيير، والسبيل لتحرير هذا الضغط يتمثل في التوسط في الأمر، ليس عليك أبدا أن تتخلى عن هويتك وفي نفس الوقت ليس عليك أن يصيبك الجمود ولا تتفاعل مع الآخرين.

ست نصائح لاختيار برنامج دراسي مناسب لك.. فقط اضغط هنا

GGSA Educational Consulting Agency