ما هو الفرق بين الكلية والجامعة ؟ وما هو الخيار الأفضل لك؟

الفرق بين الكلية والجامعة في الولايات المتحدة الأمريكية هو أمر لا يعلمه كثيرون خصوصا من الطلاب الدوليين القادمين من مناطق مختلفة حول العالم، فنفس هذين المصطلحين لدى هؤلاء الطلاب في بلادهم القادمين منها لهما معاني أخرى مختلفة تماما، لذلك يجد كثير من المقبلين على الدراسة في أمريكا أو الدارسين الجدد صعوبة في تحديد الفرق بين الكلية والجامعة، الأمر الذي قد يسبب لهم ارتباطا وحيرة.

كلمة  college في اللغة الإسبانية تشير إلى المدرسة الثانوية، وفي وفي أماكن أخرى مثل الشرق الأوسط تشير إلى المسمى العام للتخصصات المختلفة في الجامعات أما في الولايات المتحدة الأمريكية فأحد أهم الفوارق يكمن في أن الجامعات تقدم برامج للدراسات الجامعية وبرامج الدراسات العليا، بينما تركز العديد من الكليات فقط على المرحلة الجامعية. وبسبب هذا الخلط بين المصطلحين قد ينضم الطلاب إلى كلية وكان الأجدى بهم أن ينضموا إلى جامعة أو العكس، لذلك وعن قرب سنوضح لكم الفرق بين الكلية والجامعة بشكل تام في الولايات المتحدة الأمريكية.

ما هي الكلية؟

الكلية في الولايات المتحدة الأمريكية هي كيان أو مؤسسة صغيرة مستقلة للتعليم الجامعي تركز وتهتم بالمرحلة الجامعية فقط، لذلك لن نجد كلية بهذا المعنى تمنح درجات عليا من نحو الماجستير والدكتوراه وكذلك الديبلومات، لكن على كل حال هناك عددًا من الاستثناءات في هذا الإطار، التعريف السابق يعبر عما تدل عليه الكلية في العموم، وفيما يلي نستعرض معكم بعض المؤسسات التعليمية التي تضم في اسمها كلمة “كلية” مع وصف عملها وتخصصها وإطارها التعليمي.

 

كلية الفنون الحرة أو  liberal arts colleges    

هو نظام تعليمي حصري في أمريكا، يساهم في تنشئة علمية صحيحة للطلاب، فبدلا من حصرهم مبكرًا في تخصصات بعينها، فتلك الكلية أو هذا المسار يمنحهم فرصة لتعلم ودراسة مجموعة واسعة من المجالات الأكاديمية، لذلك هو بمثابة برنامج تمهيدي يمكن الانتقال به إلى مرحلة أعلى من التخصص في كلية متخصصة أو جامعة.

من الأخطاء الشائعة التي يظنها بعض الطلاب المقبلين على الدراسة في أمريكا هو أن كلية الفنون الحرة تختص فقط بالعلوم الإنسانية، لكن على العكس من ذلك نجد كثير من هذه الكليات تقدم درجات أكاديمية في مجالات علمية غير إنسانية، لذلك يجب التدقيق جيدًا فيما تقدمه الجهة التي ستنضم إليها وكذلك تحديد الشيء الذي توده بشكل منضبط.

هناك اعتقاد خاطئ آخر شائع مفاده أن المؤسسات التعليمية التي تحمل اسم “الكلية” ضمن اسمها، لا تقدم الكثير من الفرص البحثية، وهذا الأمر غير صحيح فعلى سبيل المثال ، يشارك 65 بالمائة من طلاب كلية فرانكلين ومارشال في الأبحاث قبل تخرجهم.

اقرأ أيضا: هل تريد الدراسة والعمل في الخارج في نفس الوقت؟! إليك طريقة مضمونة

كلية المجتمع أو  community college

كما يبرز نوع آخر من المؤسسات التعليمية في أمريكا يحمل اسم كلية، ونعني هنا كلية المجتمع  community college وهذا النوع من الكليات مدته سنتان فقط ويمنح طلابه بعد التخرج درجات الزمالة والشهادات المهنية، ويمكن للطلاب المتخرجين من هذا النوع من الكليات الانتقال إلى جامعة أو كلية جامعية لمدة أربع سنوات لنيل إحدى الدرجات الأكاديمية التقليدية التي تمنحها تلك المؤسسات.

ما هي الجامعة؟

المؤسسات التعليمية التي تحمل اسم “الجامعة” في الولايات المتحدة؛  بدون شك هي أكبر المؤسسات الأكاديمية في البلاد، وذلك كونها يتوفر بها كل الإمكانيات اللازمة لتعليم أكاديمي متنوع يضم عددًا كبيرًا من برامج البكالوريوس فضلًا عن برامج الدراسات العليا من ديبلومات وماجستير ودكتوراه.

تعد الجامعات العامة من أكبر المؤسسات التعليمية في أمريكا، حيث تضم في صفوفها عشرات الآلاف من الطلاب. وهنا يكمن الفرق بين الكلية والجامعة ، وهذه الجامعات ذات احترافية والتزام تام فيما يتعلق بالبحوث وتطويرها والعمل عليها، كما يوجد العديد من الجامعات الخاصة وهي كذلك على نفس الموثوقية والجودة، غير أن أعداد الطلاب مقارنة مع الجامعات العامة أقل بالتأكيد.

مستوى الجامعات الأمريكية

تحتل الجامعات الأمريكية العامة والخاصة على حد سواء مكانة خاصة بالنسبة لتصنيف الجامعات على مستوى العالم، إذا حافظت على مدى سنوات طوال على مواقعها ضمن أفضل مائة جامعة في العالم، وهو التصنيف الذي يصدر عن مؤسسة التايميز المختصة في تنصيف جامعات التعليم العالي، حيث يقع ضمن أفضل مائة جامعة في العالم نحو 41 جامعة أمريكية، وهو عدد ضخم جدًا يدلل على مدى سيطرة التعليم الأمريكي والمدى الذي وصل إليه من مستوى فائق، وهو الأمر الذي يدعم على كل حال اختيارك لأمريكا كوجهة دراسية لك.

لكن مع ذلك يجب التدقيق في المؤسسة التي يمكن أن تنتمي إليها مستقبلا، فبعض المؤسسات تحمل ضمن اسمها كلمة جامعة، غير أنها أقل بكثير من المعهود لهذه الكلمة، لكن مع صغر البعض من هذه المؤسسات إلا أنها موثوقة وعلى درجة عالية من الجودة ، مثل جامعة ماريماونت كاليفورنيا، والتي كان إجمالي عدد طلابها 985 طالبًا في خريف عام 2016 ، حسب بيانات أخبار الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا: مقارنة شاملة بين دراسة اللغة الإنجليزية في أمريكا وبريطانيا

الجامعات في الولايات المتحدة مقسمة لتخصصات عامة، تلك التخصصات العامة تسمى كذلك كليات، ولكل كلية تركيزها الأكاديمي المحدد، مثل كليات التجارة والهندسة والطب وغيرهما، تمامًا كما هو متوفر لدينا في جامعاتنا العربية، و الفرق بين الكلية والجامعة هنا واضح، فالكلية جزء فرعي من الجامعة، وهذا شيء آخر غير الكليات المستقلة التي سبق وتحدثنا عنها.

جدير بالذكر كذلك أن الجامعات لديها نظم دراسية تمهيدية موازية لكليات الفنون الحرة ، تمكن طلابها من دراسة عدد من المجالات العامة عبر مجموعة من البرامج والدورات، وذلك قبل الالتحاق بالمسار التخصصي الذي يختارونه في نفس الجامعة.

وبحكم حجمها ، تميل الجامعات الكبيرة إلى توفير مجموعة واسعة من فرص البحث والتطبيق وذلك أكثر من الكليات الصغيرة، كما يترافق هذا مع توفير جميع الخدمات اللازمة لبيئة جامعية متكاملة.

ما هو نوع المؤسسة الأنسب لك؟

بعد معرفتك الفرق بين الكلية والجامعة في الولايات المتحدة الأمريكية يمكنك الآن أن تحدد اتجاهك بشكل أفضل، وأن تتخذ السبيل الذي يوصلك إلى ما تتمناه من مكانة أكاديمية أو تعليمية، واختيارك لجامعة أو كلية يتوقف على كل حال على عدد من العناصر أهمها:

  • الغرض من الدراسة
  • الدرجة الأكاديمية التي تود نيلها
  • التخصص الخاص بك
  • عدد السنوات التي تود أن تقضيها في الدراسة
  • الميزانية المالية الخاصة بك

عبر تحديدك لكل ما سبق يمكنك تحديد الأنسب لك، ومن ثم يأتي دورنا في شركة غولدن غيت في تقديم عدد من الخيارات والبرامج الأكاديمية المميزة، فنحن دائمًا جاهزون لمساعدتك في المرور إلى مستقبل مشرق ومميز، فخبرتنا في مجال الدراسة في الخارج تسمح لنا أن نضعك لدى اختيار صحيح لمجالك وأهدافك، هذا فضلًا عن الأخذ بيدك نحو قبول جامعي يسير، لذا إذا اتخذت قرارك بالفعل بشأن الدراسة في الخارج، فيمكنكم ملء هذا الطلب والذي سيمكننا من التواصل معك ومساعدتك في الاختيار ومن ثم الانطلاق نحو بدء إجراءات توفير القبول الجامعي لك.

GGSA Educational Consulting Agency